أعمال البنية التحتية

أعمال البنية التحتية

 

يُطلق مصطلح البنية التحتية على كل ما يتعلق بأنظمة البلد أو شركة ما بطابعها المادي مثل المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي والنقل بحيث تشكل هذه الأنظمة استثمارات عالية التكاليف ولكنها ركيزة أساسية لتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي في أي بلد، ومن المعلوم أنّ الحكومات تقوم بتقديم التمويل اللازم لتحسين البنية التحية ويكون التنفيذ إما من قِبل الشركات العامة أو الخاصة أو بالشراكة بينهما، ولطالما توفرت المكونات المادية المطلوبة فإنّ البنية التحتية ستبقى في حالة من التنوع الهيكلي النظامي كما نلاحظ هذا الشيء في الشبكة الكهربائية لأي بلدة أو مدينة فإنها تعتبر البنية التحتية لها لطالما توافرت المعدات المطلوبة وقدمت الخدمة المنشودة منها لتلك المدينة والحال مثله ينطبق على كوابل الاتصال وتزويد المعلومات داخل أي شركة فإنها تمثل بنيةً تحتية لتلك الشركة.



أهمية البنية التحتية

يكمن سبب أهمية البنية التحتية من حقيقة أنّ الإنسان كفرد ومواطن في بلد ما يدفع ثمنها ويستخدمها مشاركةً مع غيره مثل المواصلات وأنظمة النقل بشكل عام التي تعد ضرورية لإضفاء الحيوية الاقتصادية على شتى مجالات الأعمال، حيث تتمثل آلية الدفع من خلال الضرائب التي تفرضها الحكومات والشركات على أي خدمة تقدمها للمواطن وذلك من أجل المساعدة في دفع تكاليف البنية التحتية والحفاظ على ديمومتها.

أنواع البنية التحتية

  • بنية تحتية ناعمة (Soft Infrastructure): تُشكل هذه البنية التحتية المؤسسات التي يبنى عليها الاقتصاد في الدول، وتحتاج هذه البنية لقوى بشرية حتى تستمر بعملها، إذ تقوم هذه البنية التحتية بتوفير الخدمات للمواطنين، ومن الأمثلة على هذا النوع من البنية التحتية النظام الصحي، والتعليمي والقضائي والأنظمة الحكومية والاقتصادية
  • بنية تحتية صلبة (Hard infrastructure): إن هذا النوع من البنية التحتية هو ما يشكل الأنظمة المادية التي تسمح بإنشاء دولة حديثة وصناعية ومتطورة، من الأمثلة على هذا النوع من البنية نظام الطرق السريعة والجسور، كما يشمل هذا النوع من البنية الأصول ورأس المال الواجب توفره لضمان تشغيل البنية كحافلات النقل العام، والمركبات ومنصات البترول والمصافي
  • بنية تحتية حساسة (Critical Infrastructure): هي البنية التحتية التي تقوم الحكومة بتصنيفها كبنية ضرورية لبناء المجتمع والاقتصاد، كمنشآت السكن والتدفئة، والاتصال ومنشآت الصحة العامة والزراعة. في الدول المتقدمة توجد مؤسسات متخصصة في تنظيم عمل كل منشأة من هذه المنشآت كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • بنية تحتية تقنية (IT Infrastructure): يُطلق مصطلح البنية التحتية التقنية على العديد من الأنظمة التقنية كمعدات نظم الشبكات والسيرفرات وذلك نظرًا للأهمية الكبيرة لهذا النوع من الأنظمة، إذ تعاني الكثير من القطاعات في المجتمع فلا تستطيع العمل بشكل جيد في حال فشل البنية التحتية التقنية، إذ لا يمكن لهذه الأنظمة استقبال وإرسال البيانات بشكل صحيح وفعال مع باقي الأنظمة التي تتشارك معها في قطاع العمل.

 

العلاقة بين النمو الاقتصادي والبنية التحتية

ترتبط البنية التحتية بشكل مباشر بالنمر الاقتصادي للمجتمع أو البلد للأسباب التالية:

 


إن ناتج تشغيل الكثير من قطاعات البنية التحتية كالكهرباء والمياه الصالحة للشرب والري ووسائط النقل يستخدم كمدخلات أساسية في العديد من القطاعات الهامة المنتجة في الاقتصاد، مثل الزراعة والصناعة، أي أن حصول أي نقص في كميات إنتاج مخرجات البنية التحتية سيؤدي لحصول نقص في المواد الداخلة في التصنيع أو في الزراعة ما سيتسبب في ابطاء عجلة التطور الاقتصادي في البلد.

إن التطور الذي يصيب أغلب قطاعات البنية التحتية سيتسبب بشكل كبير في ازداد الإنتاجية ضمن هذه القطاعات وبالتالي زيادة جودة وكمية ناتج هذه القطاعات.

توفر البنية التحتية الجيدة أساسيًا يسمح بتطبيق التقنيات التكنلوجية الحديثة في كافة قطاعات الدولة الاقتصادية وغير الاقتصادية.

أثبتت العديد من الدراسات الاقتصادية الارتباط التوثيق بين البنية التحتية ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعرف GDP، إذ قامت هذه الدراسات لإثبات أن النمو الحاصل في البنية التحتية لبلد ما بنسبة 1% يرافقه نمو في الناتج المحلي الإجمالي للبلد بنسبة 1% كذلك.

أثبتت الدراسات كذلك أن ما يقارب 5.6% من القيمة المضافة في اقتصاديات الدول النظامية يعود سببها إلى خدمات تتعلق بالمبنى التحتية، بينما ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 9% في اقتصاديات الدول متوسطة الدخل، وإلى 11% في اقتصاديات الدول الأكثر تقدمًا.

0 تعليقات